فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 2160

891- (( عس ) ): وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( خاطبت ربي ليلة أسري بي فقلت: يا رب، خلقت آدم بيدك، ونفخت فيه من روحك، #716# وأسجدت له ملائكتك، وزوجته من حواء أمتك، وأسكنته دار كرامتك، فما الذي فعلت بنبيك في هذه الليلة؟.

فقال: صدقت، خلقته بيدي، ونفخت فيه من روحي، وأسجدت له ملائكتي، زوجته حواء أمتي، وأسكنته دار كرامتي، وأمرته بأمري فخالفني وأطاع عدوي إبليس، فأقمته مقام العاصين ينادى عليه إلى يوم القيامة: {وعصى آدم ربه فغوى} .

فقلت: يا رب، اتخذت إبراهيم خليلًا، وكلمت موسى تكليمًا، ورفعت إدريس مكانًا عليًا، وأعطيت داود وسليمان ملكًا عظيمًا، وأيدت عيسى بروح القدس.

فقال: صدقت يا أحمد، إن كنت اتخذت إبراهيم خليلًا، فقد اتخذتك حبيبًا، والحبيب أفضل من الخليل سبعين ضعفًا، وإن كنت كلمت موسى تكليمًا، فإني كلمته على الطور، وكلمتك عندي فوق سبع سماوات، وإن كنت رفعت إدريس مكانًا عليًا، فإني رفعته إلى السماء الرابعة، ورفعتك على عرشي موضعًا لم يطأه نبي مرسل ولا ملكٌ مقرب، وإن كنت أعطيت داود وسليمان ملكًا عظيمًا فقد أعطيتك البقرة وآل عمران، #717# وهما كنز من كنوز العرش، وأعطيتك يا أحمد السبع المثاني والقرآن العظيم، ولم أعطه أحدًا قبلك، وبعثتك إلى أهل الأرض الأبيض منهم والأسود، إنسهم وجنهم، ولم أرسل إلى جماعتهم غيرك، وجعلت لك الأرض برها وبحرها مسجدًا طهورًا، وأطعمتك الفيء، ولم أطعمه أحدًا قبلك، وإن كنت سخرت الطير والرياح لسليمان فقد سخرت لك البراق وشققت لك اسمًا من أسمائي، فأنا محمود وأنت محمد، وقرنت اسمك مع اسمي، وإن كنت أيدت عيسى بروح القدس فقد أيدتك بأصحابك الأتقياء الأزكياء الطاهرين المطهرين؛ أبي بكر وعمر وعثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت