كلمة في المنهاج (1)
قوام الدين بكتاب يهدي وبسيف ينصروكفى بربك هاديا ونصيرا
بقلم الشيخ؛ أبي محمد المقدسي
قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه وكان آخذا السيف بإحدى يديه والمصحف بيده الأخرى: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نضرب بهذا من عدل عن هذا) ..
* مفسرا بذلك قوله تعالى: (( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات. وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ) )
(فالمقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب أن يقوم الناس بالقسط في حقوق الله، وحقوق خلقه) فتاوى شيخ الإسلام (28/ 263) .
وإن من أحق حقوق الله تعالى التي بعث بها الرسل كافة وأنزلت من أجلها كتب الله جميعها؛ أن يقوم الناس بتحقيق التوحيد؛ الذي هو إخلاص العبودية لله في كافة مناحي حياتهم؛ فدعوة الرسل كافة وكتب الله التي أنزلت عليهم كلها من أولها إلى آخرها تَنْصَبُّ وتتكلم في هذا الحق العظيم .. إذ محتواها:
-إما دعوة لتحقيق هذا الحق والقيام به أو أمر بالدعوة إليه والصبر عليه أوحضّ على الجهاد من أجل تحقيقه والموالاة والمعاداة فيه.
-وإما خبر عن جزاء من حققه وقام به ونصره وجاهد في سبيله وما أعده الله لهم من الثواب العظيم والنعيم المقيم.
-وإما دعوة إلى البراءة مما يناقضه من الشرك والتنديد ودعوة لجهاده وجهاد أهله والسعي في هدمه واستئصاله بكافة أشكاله من الأرض.
-وإما خبر عن مصير المعرضين عن تحقيق هذا الحق والمحاربين له ولأوليائه وما آل إليه مصيرهم من الخزي والندامة، وما أعده الله لهم من العقاب الوخيم والعذاب المقيم.