ومنهم من يسمي دعاة التوحيد والمجاهدين الخارجين على طواغيت الكفر بالتكفيريين والخوارج؛ ويسمي منهجه الإنبطاحي للطواغيت بالنهج السلفي الأثري؛ تنفيرا عن دعوة التوحيد وترغيبا بوصل الطواغيت!!
وهذا النهج استحسنته الحكومات واستعملته أيضا كثيرا .. حتى بلغ بي العجب مبلغه من جرأة محقق كبير في دائرة المخابرات وهو يسب ديني وعقيدتي بأفحش الألفاظ؛ ثم يستدرك قائلا وهو يرى تمعّر وجهي: أنا لا أسب العقيدة والدين الصحيح؛ بل أسب دينك أنت!! أنت دينك غير الدين الصحيح! أنت زنديق!!
فلو نفعه هذا التلاعب لنفع من قبله شيخه إبليس ..
وعليه فعلى طالب الحق أن لا ينقاد للزخارف والأسماء حتى ينظر في حقائقها وأن لا تغرنه اللافتات الضخمة حتى ينظر فيما وراءها .. عارضا لحقائقها لا أسمائها، ولمعانيها لا مبانيها؛ على ميزان الشرع؛ ميزان التوحيد الذي ميّزناه عن سائر الموازين في المرة السابقة؛ وأن لا يصغى فؤاده إلى تلكم الزخارف أو يرتضيها؛ وذلك من أجل أن يبقى مستقيما على الجادة ولا ينحرف أو يتشوش عليه المنهاج ..
فليس الاعتبار بالأسماء والمباني.
وإنما الاعتبار بالحقائق والمعاني.
أبو محمد المقدسي