فدعوته إلى تنقيح مناط الحوار والاستدلال لذلك من أقاويلنا وكتاباتنا، واستدللت بما صدر عني وطائفة من إخواني قبل مدة من براءتنا التي نشرناها وأعلناها من مجموعة من الغلاة يقولون بما ذكره وزيادة، تلك البراءة التي شنّع علينا بها المشنّعون وطعن لأجلها بنا الشانئون، ولكنها كانت ضرورة وحتما ..
إذ كيف يسعنا السكوت عن مثل هذه الجهالات وإقرارها؟ ليتخذها المخالفون غرضا يوجهون سهامهم إلى التوحيد والجهاد من خلالها .. فالواجب كان ولا يزال التبري من هذه الترهات واستئصالها؟؟
لن نسمح لزنكو ورنكو وكيكو وميكو بقيادة هذا التيار أو تشويهه، أو حرفه أو تعويقه، لن نسمح لهم بتشويه هذه الدعوة وصد الناس عنها.
لن نسلّم لهم القياد كي يوجهوا هذا التيار بسخافاتهم ويلطخوه بترّهاتهم ويجروه إلى أتفه الاختيارات ..
ولا ينبغي أن يكون أمثال زنكو ورنكو على وجه (البُكْسة) كما يقولون - وأنا هنا أستخدم الخطاب الذي لا يفهم هؤلاء سواه؛ خطاب البندورة والخيار وأشباهها - بل يجب أن يؤخّروا ويخفوا وراء وراء؛ إلى أن ينضجوا ويفهموا ويتعلّموا كيف يتكلموا؛ فإن أبَوا ذلك قذفناهم بعيدا عن (البكسة) غير مؤسوف عليهم ..
وذلك لأن مصلحة التوحيد والجهاد تعلو ولا يعلى عليها ..
ونحن نعلم في غمرة تصدينا لأمثال هؤلاء وتنقية المنهاج من تخليطاتهم أن هناك من يراقب المشهد من بعيد أو من قريب، فيحاول جاهدا بخبث ومكر خلط الأوراق، وحرف الكلم عن مواضعه وتوجيهه لمن يريد هو لا من نريد نحن .. يمارس هذا التلبيس والتدليس ويصنع ذلك الدجل والكذب طوائف كثيرون سواء من أنصار الطواغيت أو من إعلامهم وصحافتهم ومشايخهم أو من خصومنا المتربصين بنا من أهل الغلو أو من أهل التجهم والإرجاء ..
فلهؤلاء ولؤلئك نصرّح ونقول .. اعلموا يا أعداء أنفسكم أن أمثال هذه الكلمات إنما نوجّهها للضرورة لمن ذكرنا ووصفنا وحدّدنا من البطالين ..
لا نوجهها لإخواننا المجاهدين الأتقياء الأنقياء في المغرب أو في المشرق، وفوق جبال الأفغان أم في الصومال والشيشان، وفي العراق أو في فلسطين أو فوق أي أرض يجاهد فيها