سمَّى النَّاظم أرجوزته بـ «التَّبصرة والتَّذكرة» ، وكثيراً ما قُيِّدَ هذا الاسمُ بما يدلُّ على الفنِّ المنظوم فيه، فيقال: «التَّبصرة والتَّذكرة في علوم الحديث» ، وقد يُضاف النَّظمُ إلى صاحبه اختِصاراً فيُقال: «ألفيَّة العراقي» ، ويقال أيضاً: «الألفيَّة في علوم الحديث» ، وكلُّ هذه التَّسميات وردَت في النُّسَخِ الخطِّيَّة وخواتِيمها، وفي الإجازات المُلحَقة بها، وكذلك في الشُّرُوحَات، وكتبِ التَّراجم والفَهارِس (١) ، ونحوِها مِن مَظانِّ معرفةِ اسمِ الكتاب.
وقد أشار النَّاظم رحمه الله إليه في نظمِه، حيث قال في البيت الخامس:
نَظَمْتُهَا تَبْصِرَةً لِلْمُبْتَدِي … تَذْكِرَةً لِلْمُنْتَهِي وَالمُسْنِدِ
ونصَّ عليه - أيضاً - في إجازته لتلميذه الحافظ ابن حجر رحمهما الله، فقال: «وقرأ عليَّ الألفيَّة المُسمَّاة: بـ (التَّبصرة والتَّذكرة) مِنْ نظمي، وقرأ عليَّ جميعَ شرحي عليها قراءة بحثٍ وتأمُّل، ونظرٍ وتعقُّل، في مجالس آخرها في العشر الأخير من شهر رمضان، سنة ثمان وتسعين وسبع مئة» (٢) .