الزُّهْد والصلاح، وينقُلُهَا عنهم مَنِ اتصف بالخَيْر، والتقوى، وحُسْنِ الظنِّ، وسلامةِ الصدر؛ بحيث يُحْمَلُ كلُّ ما سَمِعه على الصدق، ولا يُهْتَدَي لتمييز الخطإ من الصَّوَاب.
و قد خَلَقَ اللهُ لها نُقَّادًا، واختصَّهُمْ بقوَّة البصيرة في عِلْمِ الحديث، فلَمْ يَخْفَ عليهم حالُ الكَذَّاب وغيرِهِ؛ فبيَّنوا فسادها، وقاموا بأعباء ما تحمَّلوه؛ ومِنْ ثم: لمَّا قيل لابْنِ المبارك (١) : هذه الأحاديثُ المصنوعَةُ؟ ! قالَ: يَعِيشُ لها الجَهَابِذَة؛ ﴿إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وإِنَّا