لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (١) [الحجر: ٩] "؛ وذلك نحو ما رُوِىَ عن أبي عِصْمَةَ - نُوحِ بْنِ أبي مَرْيَمَ القُرَشِيِّ المَرْوَزِيِّ (٢) ، قاضي مَرْوَ، الملقَّبِ بالجامع؛ لجَمْعه بين التَّفْسِير والحديث والمغازي والفِقْه مع العِلْمِ بأمور الدنيا - أنه لمَّا رأى النَّاسَ أَعْرَضُوا عن القُرْآنِ - بزَعْمه - واشتَغَلُوا بفِقْهِ أبي حنيفَةَ، ومغازي ابن إسْحَاقَ - مع أنهما من شُيُوخِهِ -: افْتَرَى لَهُمْ مِنْ عِنْدِ نفسِهِ حسبةً - باعترافه - حديثًا في فضائل قراءة السور، ورواه عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁ وممَّنْ صرَّح بوضعه الحاكمُ، وقال هو وابْنُ حِبَّان: " إنه جَمَعَ كُلَّ شَيْءٍ إلا الصِّدق" (٣) ؛
و كذا قد اعتَرَفَ راوِي الحديثِ الطويلِ، عن أُبَيِّ بن كَعْب ﵁ في فضائل قراءة السور، بوضعه أيضًا (٤) ؛ فقد قال عبد الرحمن المؤمَّل بْن إسماعيل: حدَّثني به شيخٌ، فقلتُ له: مَنْ حدَّثَكَ؟ فقال رجلٌ بالمدائن، وهو حّيٌّ، فصِرْتُ إليه، فقال: حدَّثني به شيخ بالبصرة فصرت إليه فقال حدثني به شيْخٌ بِعَبَّادَانَ، فَصِرْتُ إليه، فأخَذَ بيَدِي، فأدخَلَنِيِ بيتًا، فإذا فيه قَوْمٌ من