فهرس الكتاب
الصفحة 289 من 388
وجوَّز الكَرَّاميَّة (١) وَضْعَهُ؛ ترغيبًا وترهيبًا؛ زجَرًا عن المعصية؛ محتَجِّين في ذلك بأنَّ الكَذِبَ في الترغيب والترهيب للنبيِّ ﷺ لكونه مقويَّا للشريعة، لا عَلَيْهِ، والكذبُ عليه إنما هو كأنْ يقالَ: إنه ساحرٌ أو مجنونٌ أو نَحْوُ ذلك؛ تمَّسكُوا في ذلك بخبر: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ لِيُضِلَّ النَّاسَ فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" (٢) ، وتمسُّكُهم مردودٌ؛ لأن ذلك كذبٌ عليه في موضعٍ الأحكامِ؛ فإنَّ المندوب منها، ويتضمَّن ذلك الإخبارَ عن الله تعالَى بالوَعْد على ذلك العَمَلِ بالثواب، ولأنَّ لفظةً "لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ" اتفق
حجم الخط: