وجوَّز الكَرَّاميَّة (١) وَضْعَهُ؛ ترغيبًا وترهيبًا؛ زجَرًا عن المعصية؛ محتَجِّين في ذلك بأنَّ الكَذِبَ في الترغيب والترهيب للنبيِّ ﷺ لكونه مقويَّا للشريعة، لا عَلَيْهِ، والكذبُ عليه إنما هو كأنْ يقالَ: إنه ساحرٌ أو مجنونٌ أو نَحْوُ ذلك؛ تمَّسكُوا في ذلك بخبر: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ لِيُضِلَّ النَّاسَ فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" (٢) ، وتمسُّكُهم مردودٌ؛ لأن ذلك كذبٌ عليه في موضعٍ الأحكامِ؛ فإنَّ المندوب منها، ويتضمَّن ذلك الإخبارَ عن الله تعالَى بالوَعْد على ذلك العَمَلِ بالثواب، ولأنَّ لفظةً "لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ" اتفق