الأئمَّة على وضعها، وبتقدير قَبُولها، فاللامُ ليسَتْ للتعليل - ليكون لها مفهوم - بل للعاقبةِ؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وخَزَنًا﴾ [القصص: ٢٨] ؛ لأنَّهُمْ لم يلتقطوه لذلك، أو للتأكيد؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ﴾ [الأنعام: ١٤٤] ؛ إِذِا فتراءُ الكذِبِ على الله محرَّمٌ مطلقًا، سواءٌ قَصَدَ به الإضلالَ أم لا
و من ذلك المجموعِ (١) التُّهَمَةُ بذلك، أي بالحديث النبوي إمَّا لكونه تفرَّد بروايته، وكان ذلك مخالفًا للقواعد المعلومة [و إما] ؛ لكونه مَعْرُوفًا بالكذِبِ في غيره؛ كحديث صَدَقَةَ الدَّقِيقِيِّ، عن فَرْقَدٍ، عن مُرَّةً الطَّيِّبِ، عن أبي بكر (٢) ،
و حديثِ عَمْرِو (٣) بن شَمِرٍ، عن جابرٍ الجُعْفِيِّ، عن الحارث، عن علي، وكُلٌّ من صَدَقَةَ (٤) وعَمْرٍو (٥) كان مُتَّهَمًا بالكذب في غير الحديثِ النبويِّ،