فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 388

وبعضُهُمْ لم يفرِّقْ بين الاِسمَيْنِ، فأطلق المصحَّف والمحرَّف على شيْء [واحد] ، ولا مشاحَّة في الاصطلاح،، والذي ذهَبَ إليه المصنِّف هو مختارُ أكْثَر الأصولييِّن.

مثاله: ما ذكر مُسْلِمٌ في "التمييز" (١) أَنَّ ابن لَهِيعَة صحَّف في حديث زيد بن ثابت ﵁: أَنَّ رَسَوُلَ الله ﷺ "احْتَجَرَ في المسَجْد" (٢) ، فقال: "احْتَجَمَ" بالميم، وكما روى يحيي بن سالم المفسِّر، عن سعيد بن أبي عَرُوبَةَ، عن قتادة، في قوله تعالى: ﴿سأريكم دار الفاسقين﴾ [الأعراف: ١٤٥] قال: مصر (٤) ؛ وقد استعظم أبو زُرعة الرازيُّ هذا واستَقْبَحَهُ، وذكر أنه في تفسير سعيد، عن قتادة: مَصِيرَهُمْ؛ فيسمى هذا تحريفًا، وإن لم يشتبهْ ولكنه سقط الضمير والياء فوقع هكذا.

و معرفهُ التصحيف والتحريف فَنٌّ مهمٌّ، حتَّى صنَّف فيه جماعة، منهم الدارقطني (٥) ، أبو أحمد العسكريُّ (٦) ، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت