فعند عدم وجود مرجِّح، وعند تكافؤ الأقوال، وبعد العجز عن جميع المراحل السابقة: لن يبقى إلا التوقف عن الحكم على الراوي بجرح أو تعديل. والتوقف في ذلك يعني التوقف عن الحكم على حديثه، والمتوقَّف عن الحكم عليه لا يُحتجُّ به.
* * *
إذْ كان ما سبق كلّه في حلّ إشكال تعارض أقوال الأئمة المتعدّدين جرحًا وتعديلا في الراوي الواحد. أما إذا كان الجرح والتعديل المتعارضان صادرَينِ من إمام واحد: فطريقة السَّير لحل إشكال هذا التعارض كما يلي:
أولًا: التَّثبُّتُ من صحة النقل (على ما سبق شرحه) .
ثانيًا: إذا نُصَّ على اختلاف اجتهاد الإمام: أخذتَ بآخر الاجتهادَينِ، كما تفعل في النسخ: من الأخذ بالناسخ دون المنسوخ.
ثالثًا: طلب الجمع: مع جواز التوسع في الجمع في هذه الصورة؛ لِكون الأقوال صادرةً من إمام واحد، والأصل فيه أنه