والسِّمات. وبذلك لا نجرح الراوي الذي عرفناه يقينًا بالعدالة، وإن بدا منه خارمٌ للمروءة مما لا يستند في نقضه للمروءة إلا على الأعراف.
* * *
العَدْل: هو من كانت له مَلَكَةٌ تحمله على ملازمة التقوى والمروءة.
وهو: (١) المسلم، (٢) العاقل، (٣) البالغ، (٤) السالم من أسباب الفسق، (٥) والسالم من خوارم المروءة (١) .
والفسق نعني به هنا: رِقّةَ الدِّين وضعف الخوف من الله تعالى الذي لا يَزَعُ صاحبَه عن ارتكاب الكبيرة (كالكذب في الرواية) .
والفاسق هو: من كان مستوى تَدَيُّنِه لا يمنعه عن تقحُّم الكبائر بحسب ما يظهر لنا.
ويُفسَّق المسلم - عند وجود الحاجة للحكم عليه بذلك - بواحدٍ من أمرين:
١ - بارتكاب كبيرة من كبائر الذنوب، من غير تَأوُّلٍ.
٢ - بارتكاب صغيرةٍ أو صغائر إذا ما احتفَّ بارتكابها قرائنُ تدلُّ على استخفافٍ شديد وضعفٍ في الوازع كضعف الوازع