فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 138

داومْ على ?لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ? . فلها سرٌّ عجيبٌ في كشف الكْربِ , ونبأٌ عظيمٌ في رفعِ المحنِ .

لا تتأثْر من القولِ القبيحِ والكلامِ السيئِ الذي يقال فيك ، فإنه يؤذي قائلَه ولا يؤذيك .

سَبُّ أعدائك لك وشتمُ حسّادِك يساوي قيمتَك ؛ لأنك أصبحتَ شيئًا مذكورًا ، ورجلًا مهمًا .

اعلمْ أن من اغتابك فقد أهدَى لك حسناتِه ، وحطَّ من سيئاتِك ، وجعلَك مشهورًا، وهذه نعمةٌ .

لا تشدِّدْ على نفسِك في العبادةِ , والزمِ السنةَ واقتصدْ في الطاعةِ , واسلكِ الوسطَ وإياكَ والغُلُوَّ .

أخلصْ توحيدك لربك لينشرحَ صدرُك , فبقدرِ صفاءِِ توحيدِك ونقاءِ إخلاصِك تكونُ سعادتُك .

كن شجاعًا قويَّ القلبِ ، ثابتَ النفسِ ، لديك همةٌ وعزيمةٌ , ولا تغرنَّك الزوابعُ والأراجيفُ .

عليك بالجود فإن صدرَ الجوادِ منشرحٌ وباله واسعٌ ، والبخيلُ ضيقُ الصدرِ ، مظلمُ القلبِ ، مكدرُ الخاطرِ .

أبسط وجهَك للناسِ تكسبْ ودَّهم , وألنْ لهم الكلامَ يحبوك , وتواضْع لهم يجلّوك .

ادفع بالتي هي أحسنُ , وترفقْ بالناسِ , وأطفئِ العداواتِ , وسالمْ أعداءُك , وكثّر أصدقاءَكَ .

من أعظم أبوابِ السعادةِ دعاءُ الوالدين , فاغتنمْه ببرِّهما ليكون لك دعاؤهما حصنًا حصينًا من كلِّ مكروهٍ .

اقبل الناس على ما هم عليه وسامحْ ما يبدرُ منهم , واعلمْ أن هذه هي سنة اللهِ في الناسِ والحياةِ .

لا تعشْ في المثاليّاتِ بل عشْ واقعَك , فأنت تريدُ من الناسِ ما لا تستطيعه فكنْ عادلًا.

عشْ حياة البساطةِ وإياكَ والرفاهيةَ والإسراف والبَذْخَ فكلما ترفَّهَ الجسمُ تعقَّدتِ الروحُ .

حافظْ على أذكارِ المناسباتِ فإنها حفظُ لك وصيانةٌ , وفيها من السدادِ والإرشادِ ما يصلحُ به يومُكَ .

وزّعِ الأعمالَ ولا تجمعْها في وقتٍ واحدٍ ، بل اجعلْها في فتراتٍ وبينها أوقاتُ للراحةِ ليكنْ عطاؤُك جيدًا .

انظرْ إلى من هو دونك في الجسمِ والصورةِ والمالِ والبيتِ والوظيفةِ والذريةِ ، لتعلمَ أنك فوقَ ألوفِ الناسِ .

تيقّنْ أن كل من تعاملُهم من أخٍ وابنٍ وزوجةٍ قريبٌ وصديقٌ لا يخلو من عيبٍ، فوطِّنْ نفسَك على تقبلِ الجميعِ .

الزمِ الموهبة التي أعطيتها، والعلمَ الذي ترتاحُ له، والرزقَ الذي فُتِح لك ، والعمل الذي يناسبُك.

إياك وتجريح الأشخاصِ والهيئاتِ، وكن سليمَ اللسانِ ،طيبَ الكلامِ ، عَذْبَ الألفاظِ ، مأمونَ الجانبِ .

اعلمْ أن الاحتمالَ دفنٌ للمعائب ،والحلمَ سترٌ للخطايا , والجودَ ثوبٌ واسعٌ يغطي النقائصَ والمثالبَ .

انفردْ بنفسِك ساعةً تدبِّرُ فيها أمورك ، وتراجعُ فيها نفسك ، وتتفكرْ في آخرتِك ، وتصلحُ بها دنياك .

مكتبتُك المنزليةُ هي بستانُك الوارفُ , وحديقتُك الغنَّاءُ ,فتنزَّهْ فيها مع العلماءِ والحكماءِ والأدباءِ والشعراءِ .

اكسبِ الرزقَ الحلالَ وإياكَ والحرامَ , واجتنبْ سؤالَ الناسِ , والتجارةُ خَيْرٌ من الوظيفةِ , وضاربْ بمالِكِ واقتصدْ في المعيشةِ .

البسْ وسطًا , لا لباسَ المترفين ولا لباسَ البائسين , ولا تُشهرْ نفسَك بلباسٍ , وكْن كعامةِ الناسِ .

لا تغضبْ فإن الغَضَبَ يفسدُ المزاجَ ، ويغيِّر الخلقَ ويسيءُ العشرةَ ، ويفسدُ المودةَ ، ويقطعُ الصلة .

سافر أحيانًا لتجدد حياتك ، وتطالعَ عوالمَ أخرى ، وتشاهدَ معالمَ جديدةً ، وبلدانًا أخرى ، فالسفرُ متعةٌ .

احتفظُ بمذكرة في جيبِك ترتّبُ لك أعمالَك ، وتنظمُ أوقاتِك ، وتذكرُك بمواعيدِك ، وتكتبُ بها ملاحظاتك.

ابدأِ الناسَ بالسلامِ ، وحيَّهم بالبسمةِ ، وأعِرْهمُ الاهتمام ؛ لتكون حبيبًا إلى قلوبهم قريبًا منهم .

ثق بنفسِك ولا تعتمدْ على الناس ، واعتبرْ أنهم عليك لا لك وليس معك إلا اللهُ ولا تغترَّ بإخوانِ الرخاءِ .

احذرْ كلمة (سوف) وتأخيرَ الأعمالِ والتسويفَ بأداء الواجبِ ، فإن هذ عنوانُ الفشلِ والإخفاقِ .

اترك الترددَ في اتخاذِ القرارِ ، وإياك والتذبذبَ في المواقفِ ، بل اجزمْ واعزمْ وتقدمْ .

لا تضيِّع عمرك في التنقلِ بين التخصصاتِ والوظائفِ والمهنِ ، فإن معنى هذا أنك لم تنجحْ في شيء.

افرحْ بمكفراتِ الذنوبِ كالصالحاتِ ، والمصائبِ والتوبةِ ودعاءِ المسلمين ، ورحمةِ الرحمنِ، وشفاعةِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - .

عليك بالصدقةِ ولو بالقليلِ ، فإنها تطفئُ الخطيئةَ ، وتسرُّ القلبَ ، وتُذْهِبُ الهمَّ ، وتزيدُ في الرزقِ .

اجعلْ قدوتك إمامك محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فإنه القائدُ إلى السعادةِ , والدالُّ على النجاحِ ، والمرشدُ إلى النجاةِ والفلاحِ .

زُرِ المستشفى لتعرف نعمةَ العافية , والسجْنَ لتعرفَ نعمة الحريةِ , والمارستان لتعرف نعمةَ العقلِ ؛ لأنك في نِعَم لا تدري بها .

لا تحطمْك التوافِهُ , ولا تعطِ المسألةَ أكبرَ من حجمِها , واحذرْ من تهويلِ الأمورِ والمبالغةِ في الأحداثِ .

كن واسع الأفُقِ ، والتمسِ الأعذارَ لمن أساءَ إليك لتعش في سكينةٍ وهدوءٍ , وإياك ومحاولةَ الانتقامِ .

لا تُفرِحْ أعداءك بغضبِك وحزنِك فإن هذا ما يريدون , فلا تحققْ أمنيتَهم الغالية في تعكيرِ حياتِك .

لا توقد فرنًا في صدرك من العداواتِ والأحقادِ ، وبغضِ الناسِ ، وكرهِ الآخرين , فإن هذا عذابٌ دائمٌ .

كن مهذبًا في مجلسِك , صموتًا إلا من خيرٍ , طلق الوَجْهِ محترمًا لجلاّسِك ، منصتًا لحديثِهم , ولا تقاطِعْهُم أثناء الكلامِ .

لا تكنْ كالذبابِ لا يقعُ إلا على الجُرْحِ , فإياك والوقوعَ في أعراضِ الناسِ وذكرِ مثالبِهم والفرحِ بعثراتِهم وطلبِ زلاتِهم .

المؤمنُ لا يحزنُ لفواتِ الدنيا ولا يهتمُّ بها ، ولا يرهبُ من كوارثِها ، لأنها زائلةٌ ذاهبةُ حقيرةٌ فانيةٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت