فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 138

الزم (( يا ذا الجلال والإكرام ) )وداومْ على (( يا حيُّ يا قيومُ برحمتِك استغيثُ ) )لترى الفَرَج والفَرَحَ والسكينةَ .

إذا آذاك أحد فتذكرِ القضاءَ ، وفَضِّلِ العَفْوَ ، وأجرِ الحلم ، وثواب الصبرِ ، وأنه ظالمٌ وأنت مظلومٌ , فأنت أسعدُ حظًا .

القضاء نافذُ والأجلُ محتومٌ والرزقُ مقدَّر , فلماذا الحزنُ ؟ والمرضُ والفقرُ والمصيبةُ بأجرِها فلم الهمُّ ؟.

في الدنيا جنَّةٌ من لم يدخلْها لم يدخلْ جنة الآخرةِ, وهي ذكرُه سبحانه وطاعتُه وحبُّه والأنسُ به والشوقُ إليه.

رضي الله عنهم لأنهم أطاعوا أمره واجتُنبوا نهيه ورضوا عنه ؛ لأنه أعطاهم ما أمِلُوا ، وآمنهم مما خافُوا .

كيف يخزنُ من عندَه ربٌّ يقدرُ ويغفرُ ويسترُ ويرزقُ ويرىُ ويسمعُ ، وبيدِهِ مقاليدُ الأمورِ.

الرحمةُ واسعةٌ والبابُ مفتوحٌ ، والعفوُ ممنوحٌ ، وعطاؤُه يغدو ويروحُ ، والتوبةُ مقبولةٌ ، وحلمه كبيرٌ .

لا تحزْن لأن القضاء مفروغٌ منه ، والمقدور واقعٌ ، والأقلام جفتْ ، والصحف طُوِيَتْ والأجرُ حاصلٌ ، والذنب مغفورٌ .

أحسِن العمل وقصِّرِ الأمَلَ ، وانتظرِ الأجل ، وعش يومك ، وأقبلْ على شأنِك واعرفْ زمانَك واحفظْ لسانَك .

لا أَفْيَدَ من كتابٍ ، ولا أَوْعَظَ من قبرٍ ، ولا أَسْأَمَ من معصيةٍ ، ولا أَشْرَفَ من زهدٍ ، ولا أغْنى من قناعةٍ .

بقدر همتك وجدِّك ومثابرتِك يُكتبُ تاريخُك، والمجدُ لا يُعطى جزافًا وإنما يؤخذ بجدارةٍ ويُنالُ بتضحيةٍ .

هوّن الأمر يَهُنْ ، واجعلِ الهمَّ همَّ الآخرةِ فحسبُ ، وتهيأ للقاءِ اللهِ تعالى ، واتركِ الفضولَ من كل شيءٍ .

فضولُ المباحاتِ من المزعجاتِ كفضولِ الكلامِ والطعامِ والمنامِ والخلطةِ والضحكِ , وهي سببُ الغمِّ .

? لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ ? فلا تذوبوا حسرةً ونَدمًا, ولا تهلكوا بكاءً وأسفًا, ولا تنقطعوا عويلًا وتسخُّطًا.

? حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ? يكفيكم اللهُ فيسددكم ويرعاكم ويدفع عنكم ويحميكم فلا تخافون.

? إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ? يدفع عنهم الأعداء , يعافيهم من البلاءِ , ويشافيهم من الداءِ , يحفظُهم في البأساءِ والضراءِ .

?لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ? يرانا, يسمع كلامَنا, ينصرُنا على عدوِنا, ييسرُ لنا ما أهمَّنا, يكشفُ عنا ما أغمَّنا.

? أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ? أما جعلناه فسيحًا وسيعًا مبتهجًا مسرورًا ساكنًا مطمئنًا فرِحًا معمورًا ؟!

? وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ? فنحن نكفيك مكرهم, ونصدُّ عنْك كيدهم, ونردُّ عنك أذاهم فلا تضِقْ ذرْعًا.

?وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا? وأنتم الأعلون عقيدةٌ وشريعةٌ , والأعلون منهجًا وسيرةً , والأعلون سندًا ومبدأً, وأخلاقًا وسلوكًا.

? إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ? يعفو عن المذنبِ , يقبلُ التوبة, يقيلُ العثرة, يمحو الزلة, يستر الخطيئة, يتوبُ على التائب.

? وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ? فإن فرجهٌ قريب, ولطفهُ عاجلٌ , وتيسيرهُ حاصلٌ , وكرمُه واسع, وفضله عامٌ .

? وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ? يُشافي ويُعافي وَيُجتِبي ويختار, ويحفظُ ويتولى, ويسترُ ويغفرُ, ويحلمُ ويتكرمُ .

? فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ? يحفظ الغائب, يرد الغريبَ , يهدي الضالَ , يعافي المبتلى , يشفي المريضَ , يكشفُ الكربِ .

?وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا? فوِّضوا الأمر إليه, وأعيدوا الشأن إليه, واشكوا الحال عليه, ارضوا بكفايته, اطمئنوا لرعايته .

? فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ? فيفتح الأقفال, ويكشف الكُرَبَ الثقال, ويزيل الليالي الطوال, ويشرح البالَ , ويصلح الحالَ .

? لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا? فيذهب غمًّا ويطرُد هَمًّا ويزيلُ حزنًا ويسهل أمرًا ويُقرِّبُ بعيدًا.

? كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ? يكشفُ كرْبًا ويغفرُ ذنبًا ويعطي رِزْقًا ويشفي مريضًا ويعافي مبتلًى ، ويفكُّ مأسورًا ، ويجبرُ كسيرًا .

? فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا? مع الفقرِ غنى, وبعد المرضِ عافيةٌ , وبعد الحزنِ سرورٌ , وبعد الضيق سَعَةٌ , وبعد الحبسِ انطلاقٌ , وبعد الجوعِ شبعٌ .

? سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا? سُيحلُّ القيدُ , وينقطعُ الحبلُ , ويُفتحُ البابُ , وينزل الغيث , ويصلُ الغائبُ , وتصلح الأحوالُ .

? فَصَبْرٌ جَمِيلٌ? فسوف يبدل الحالْ , وتهدأُ النفسُ , وينشرحُ الصدرُ, ويسهل الأمرُ, وتحل العقدُ, وتنفرجُ الأزمةُ .

? وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ ? ليصلح حالُك, ويشرح بالُك, ويحفظ مالُك , ويرعى عيالُك , ويكرم مآلُك, ويُحقَّقَ آمالُك.

?حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ? يكشف عنا الكروب, ويزيلُ عنا الخطوب, يغفرُ لنا الذنوب, يصلح لنا القلوب , يذهبْ عنا العيوبَ .

? إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا? هديناك واجتبيناك, وحفظناك ومكناك, ونصرناك وأكرمناك, ومن كل بلاء حسنٍ أبليناك.

? وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ? فلا ينالُك عدوٌّ , ولا يصل إليك طاغيةٌ , ولا يغلبك حاسدٌ , ولا يعلو عليك حاقدٌ , ولا يجتاحك جبارٌ .

?وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا? خلقك ورزقك , علّمك وفهّمك , هداك وسددك, أرشدك وأدبك, نصرك وحفظك, تولاك ورعاك.

? وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ? أعطى الخَلْقَ والرزق , والسمع والبصر , والهداية والعافية , والماء والهواء , والغذاء والدواء , والمسكن والكساء .

إذا سألت فاسألِ الله تجدِ العون والكفاية والرشد والسداد , واللطف والفرج , والنصر والتأييدَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت