وقال، صلى الله عليه وسلم مبَيِّنًا حقيقة هذا الدين: «إنَّ الدّين يسر ولن يشادّ الدّين أحد إلا غلبه، فسدّدوا وقاربوا وأبشروا» (1) .
وروى ابن عباس عنه، صلى الله عليه وسلم «أنه قال لما قيل له: يا رسول الله! أي الأديان أحبّ إلى الله؟ قال:"الحنيفيَّة السَّمحة» (2) ."
وجاء في روايات أخرى: «بُعثت بالحنيفيَّة السّمحة» (3) .
وفي رواية: «إنَّ أحبّ الدّين إلى الله الحنيفيَّة السّمحة» (4) .
وعن عروة الفقيمي - رضي الله عنه- قال: «كنَّا ننتظر النبي، صلى الله عليه وسلم فخرج يقطر رأسه من وضوء أو غسل فصلّى، فلمّا قضى الصّلاة جعل النَّاس يسألونه: يا رسول الله! أعلينا من حرج في كذا، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم"لا أيّها النّاس: إنَّ دين الله- عزّ وجلّ- في يسر، إنَّ دين الله- عزّ وجلّ- في يسر، إنَّ دين الله- عزّ وجلّ- في يسر» (5) . وما خير رسول الله، صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا (6) ."
وفي مسند الإمام أحمد، قال: قال، صلى الله عليه وسلم «إنَّ خير دينكم أيسره، إنَّ خير دينكم أيسره» (7) .
(1) - أخرجه البخاري (1 / 15 (.
(2) - أخرجه أحمد (1 / 236) . والبخاري معلقًا (1 / 15) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (1 / 65) : رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط والبزار، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، ولم يصرّح بالسماع. اهـ. وحسن الحافظ إسناده في الفتح (1 / 117) .
(3) - أخرجه أحمد (5 / 266) . قال الهيثمي في المجمع: (5 / 282) : رواه أحمد والطبراني، وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف.
(4) - قال الهيثمي في المجمع (1 / 65) . رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري منكر الحديث.
(5) - أخرجه أحمد (5 / 69) . قال الهيثمي في المجمع (1 / 67) ؛: رواه أحمد والطبراني في الكبير وأبو يعلى وفيه عاصم بن هلال، وثقه أبو حاتم وأبو داود، وضعفه النسائي وغيره. قال الحافظ في التقريب ص (286) : فيه لين.
(6) - أخرجه أحمد (4 / 338) ، (5 / 32) . قال الهيثمي في المجمع (1 / 66) : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(7) - قال الهيثمي في المجمع (4 / 18) : رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.