رابعًا: كلمة (فوسطن) .
وردت في قوله - تعالى: {فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} (العاديات:5) وذلك في سورة العاديات، الآية الخامسة.
وقد ذكر المفسِّرون أنَّ معناها من التوسط في المكان، وهذه جملة من أقوالهم:
1-قال الطبري:
يقول - تعالى ذكره: فوسطن بركبانهن جمع القوم، يقال: وسطت القوم - بالتخفيف -، ووسّطته - بالتّشديد -، وتوسّطته، بمعنى واحد (1) .
2-وقال ابن الجوزي:
قال المفسّرون: المعنى: توسّطن جمعًا من العدوّ.
وقال ابن مسعود: فوسطن به جمعًا، يعني مزدلفة (2) .
3-وقال القرطبي:
{جَمْعًا} (العاديات:5) مفعول بـ"وسطن"أي: فوسطن بركبانهن العدوّ.
يُقال: وسطت القوم أسِطُهم وسْطًا وسطَة أي: صرت وسطهم.
يقال: وسطت القوم - بالتّشديد والتخفيف - وتوسّطتهم، بمعنى واحد.
وقيل: معنى التّشديد: جعلها الجمع قسمين، والتّخفيف: صرن وسط الجمع (3) .
4-وقال القاسمي:
{فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} (العاديات:5) أي: فتوسطن ودخلن في وسط جمع من الأعداء، ففرَّقته وشتَّته.
يقال: وسطت القوم - بالتَّخفيف - ووسّطته - بالتَّشديد وتوسّطته، بمعنى واحد (4) .
5-وقال سيد قطب:
(1) - انظر: تفسير الطبري (30 / 276) .
(2) - انظر: زاد المسير (9 / 209) ، وتفسير ابن مسعود فيه غرابة.
(3) - انظر: تفسير القرطبي (20 / 160) .
(4) - انظر: تفسير القاسمي (17 / 6238) .