فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 363

ولنأخذ موقف اليهود من أنبياء الله ورسله (1) .

1-أنّهم فرّقوا بين الله ورسله، وآمنوا ببعض الرسل وكفروا ببعض، بمجرّد التّشهّي والعادة، لا عن دليل قادهم إلى ذلك، فإنه لا سبيل إلى ذلك، بل بمجرّد الهوى والعصبية (2) قال - تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} (النساء:150) وهذا الأمر وإن كان يشترك فيه اليهود والنصارى، ولكنه في اليهود أكثر.

2-أنهم خذلوا أنبياءهم، ونقضوا العهود التي أخذوها عليهم، قال - سبحانه: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} (المائدة: من الآية 12) .

(1) - انظر: في ذلك رسالة وسطيَّة أهل السنة ص (286) وما بعدها.

(2) - انظر: تفسير ابن كثير (2 / 396) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت