فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 363

وقد مرَّ عمر - رضي الله عنه- في طريق فسقط عليه شيء من ميزاب، فقال رجل مع عمر: يا صاحب الميزاب، ماؤك طاهر أو نجس؟ فقال عمر: يا صاحب الميزاب: لا تخبرنا، ومضى (1) .

وروي أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- سئل عن الجبن الذي تصنعه المجوس؟ فقال: ما وجدته في سوق المسلمين اشتريته ولم أسأل عنه (2) .

وقال الإمام الشعبي: إذا اختلف عليك أمران فإنَّ أيسرهما أقربهما إلى الحقّ لقوله- تعالى-: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (البقرة: من الآية 185) .

وقال معمر وسفيان الثوري: إنما العلم أن تسمع بالرّخصة من ثقة. فأمَّا التّشديد فيحسنه كل أحد (3) .

وقال إبراهيم النخعي: إذا تخالجك أمران فظنَّ أن أحبهما إلى الله أيسرهما (4) .

وروي عن مجاهد وقتادة وعمر بن عبد العزيز: أفضل الأمرين أيسرهما لقوله- تعالى-: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ} (البقرة: من الآية 185) (5) .

والآثار في هذا كثيرة جدًّا، وما مضى فيه الكفاية- إن شاء الله-.

وبعد:

(1) - انظر: إغاثة اللهفان (1 / 154) ورفع الحرج ص (89) .

(2) - انظر: جامع العلوم والحكم ص (269) ورفع الحرج ص (91) .

(3) - انظر: جامع بيان العلم وفضله ص (285) ، ورفع الحرج ص (92) .

(4) - انظر: رفع الحرج ص (92) ، والآثار لأبي يوسف ص (196) .

(5) - انظر: المغني (3 / 150) ، ورفع الحرج ص (92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت