الحكمة: هي العلوم النّافعة، والمعارف الصّائبة، والعقول المسدّدة، والألباب الرزينة، وإصابة الصّواب في الأقوال والأفعال، ثم قال: وجميع الأمور لا تصلح إلا بالحكمة التي هي وضع الأشياء مواضعها، وتنزيل الأمور منازلها، والإقدام في محلّ الإقدام، والإحجام في موضع الإحجام. (1) ..
وقال سيد قطب: الحكمة: القصد والاعتدال، وإدراك العلل والغايات، والبصيرة المستنيرة التي تهديه للصّالح الصّائب من الحركات والأعمال (2) .
وكلام ابن سعدي وسيّد في غاية الدّلالة على صلة الحكمة بالوسطيَّة.
قال ابن القيّم: وأحسن ما قيل في الحكمة قول مجاهد ومالك: إنّها معرفة الحقّ والعمل به، والإصابة في القول والعمل.
وهذا لا يكون إلا بفهم القرآن، والفقه في شرائع الإسلام، وحقائق الإيمان (3) .
وقال في موضع آخر: هي: فعل ما ينبغي، على الوجه الذي ينبغي، في الوقت الذي ينبغي (4) .
وقوله: (على الوجه الذي ينبغي) من أقوى دلالات الوسطيَّة.
وقال في موضع آخر: الحكمة: أن تعطي كل شيء حقّه، ولا تعدّيه حدّه، ولا تعجله عن وقته، ولا تؤخّره عنه (5) .
(1) - انظر: تفسير ابن سعدي (1 / 332) .
(2) - انظر: في ظلال القرآن (1 / 312) .
(3) - انظر: التفسير القيم ص (226) .
(4) - انظر: مدارج السالكين (2 / 479) .
(5) - انظر مدارج السالكين (2 / 478) .