فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 363

قال ابن كثير في قوله - تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} (الحج: من الآية 11) قال مجاهد وقتادة وغيرهما: (على حرف) على شك.

وقال غيرهم: على طرف، ومنه حرف الحبل، أي: طرفه، أي: دخل في الدين على طرف، فإن وجد ما يحبه استقر وإلا انشمر (1) .

وانظر إلى قول القرطبي، حيث إن قوله نصّ في دلالة الآية على المراد. قال: (على حرف) . على شكّ، قاله مجاهد وغيره. وحقيقته أنه على ضعف في عبادته، كضعف القائم على حرف مضطرب فيه، وحرف كل شيء: طرفه وشفيره وحده، ومنه حرف الحبل، وهو أعلاه المحدّد.

وقيل: (على حرف) ، أي على وجه واحد، وهو أن يعبده على السّراء دون الضرّاء، ولو عبدوا الله على الشكر في السّراء والصبر على الضرّاء لما عبدوا الله على حرف.

وقيل: (على حرف) . على شرط (2) .

(1) - انظر: تفسير ابن كثير (3 / 209) .

(2) - انظر: تفسير القرطبي (12 / 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت