فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 363

أمّا قوله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} (آل عمران:51) . فقد قال الطبري في معناها: ذلك هو الطريق القويم، والهدي المتين الذي لا اعوجاج فيه (1) .

وقال في آية مريم: {وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} (مريم:36) . يقول: هذا الذي أوصيتكم به، وأخبرتكم أن الله أمرني به هو الطريق المستقيم، الذي من سلكه نجا، ومن ركبه اهتدى، لأنه دين الله الذي أمر به أنبياءه (2) .

وقال القاسمي:

{فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} (مريم: من الآية 36) أي: قويم، من اتبعه رشد وهدى، ومن خالفه ضلّ وغوى (3) .

وقد سبق أن بيّنت أن الوسطيَّة تعني الاستقامة وأن قوله - تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} (الفاتحة:6) . من أقوى الأدلة على منهج الوسطيَّة، كما يقرّره القرآن الكريم.

(1) - انظر: تفسير الطبري (3 / 283) .

(2) - انظر: تفسير الطبري (16 / 85) .

(3) - انظر: تفسير القاسمي (11 / 4137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت