قال القاسمي معقبًا على ذلك: وهو حجة عليهم منهم (1) .
هذه نتيجة الرهبنة والإفراط والغلوّ الذي ذمه الله، فقال: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} (النساء: من الآية 171) . وقال: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} (الحديد: من الآية 27) .
2-وكما ذم الله الغلوّ والرهبنة فقد ذم التفريط والتضييع والإهمال، فقال - سبحانه: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} (مريم:59) . قال ابن كثير مبينًا دلالة هذه الآية على الخروج عن منهج الوسطيَّة.
(1) - انظر: تفسير القاسمي (16 / 5700) .