فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 363

3-وبعد أن ذكرت الآيات التي تدل على النهي عن الغلوّ والإفراط أو التفريط والتضييع أذكر بعض الآيات التي تأمر بالتزام الوسط بين الإفراط والتفريط.

قال - تعالى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} (الإسراء: من الآية 110) .

قال ابن كثير:

قال الإمام أحمد (1) حدثنا هشيم، حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية ورسول الله، صلى الله عليه وسلم متوار بمكة: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} (الإسراء: من الآية 110) قال: كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فلما سمع ذلك المشركون سبّوا القرآن وسبّوا من أنزله، ومن جاء به، قال: فقال الله - تعالى - لنبيه، صلى الله عليه وسلم {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} ". أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن، {وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} (الإسراء: من الآية 110) عن أصحابك فلا تسمعهم القرآن حتى يأخذوه عنك. {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} (الإسراء: من الآية 110) أخرجاه في الصحيحين (2) من حديث أبي بشر جعفر بن إياس به (3) ."

وقال أشعث بن سوار عن عكرمة عن ابن عباس: نزلت في الدعاء (4) .

(1) - المسند (1 / 23، 215) .

(2) - صحيح البخاري (5 / 229) . ومسلم (1 / 329) رقم (446) .

(3) - انظر: تفسير ابن كثير (3 / 68) .

(4) - انظر: تفسير ابن كثير (3 / 69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت