فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 363

الآية 126) ، والآيات في مثل هذا المعنى كثيرة ومعلومة، وكلها تأمر بالعدل، وتنهى عن البغي والعدوان، وهذه دلالة الوسطيَّة، والنهي عن الإفراط والتفريط.

6-ومن الأدلة العملية على وجوب التزام العدل وعدم البغي أو العدوان قوله - تعالى - في سورة الإسراء: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} (الإسراء: من الآية 33) . فهنا ثلاث حالات - طرفان ووسط -

أ- ضياع حقّ أولياء المقتول، كما يقع في كثير من الأزمنة، وتحمي هذا الضياع أنظمة ودول وبخاصة في عصرنا الحاضر، وبالذّات الدول التي ألغت عقوبة الإعدام، إمّا نظامًا أو واقعًا، وهو الأكثر - وبخاصة إذا كان القاتل شريفًا فهيهات أن يؤخذ الحق منه.

ب- أن يأخذ أولياء المقتول أكثر مما لهم، وهو الإسراف في القتل، وهذا ما كان يجري في الجاهلية، ويوجد في عصرنا الحاضر في بعض المجتمعات التي تأخذ بالثأر، فتقتل غير القاتل دون ذنب إلا أنه من أقرباء القاتل، أو تقتل أكثر من فرد انتقامًا وثأرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت