فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 363

قال ابن كثير في الآية الأولى: {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ} (المائدة: من الآية 79) . أي: كان لا ينهى أحد منهم أحدًا عن ارتكاب المآثم، والمحارم، ثم ذمهم على ذلك ليحذّر أن يرتكب مثل الذي ارتكبوه، فقال: {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} (المائدة: من الآية 79) .

وقال القرطبي: {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ} (المائدة: من الآية 79) أي لا ينهى بعضهم بعضًا. {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} (المائدة: من الآية 79) ذم لتركهم النهي، وكذا من بعدهم يذم من فعل فعلهم (1) .

وقال الطبري في الآية الثانية: {لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ} (المائدة: من الآية 63) . هلاّ ينهى هؤلاء الذين يسارعون في الإثم والعدوان وأكل الرشاء في الحكم من اليهود من بني إسرائيل ربانيوهم، وهم أئمتهم المؤمنون، وساستهم العلماء بسياستهم وأحبارهم، وهم علماؤهم وقوادهم.

(1) - انظر: تفسير القرطبي (6 / 253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت