فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 363

ثم عقَّب الطبري على ذلك بقوله:

وأولى الأقوال عندنا قول من قال: من أوسط ما تُطعمون أهليكم في القلّة والكثرة (1) .

2-وقال ابن الجوزي:

في قوله: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} (المائدة: من الآية 89) قولان:

أحدهما: من أوسطه في القدر، قاله عمر، وعلي، وابن عباس، ومجاهد.

الثاني: من أوسط أجناس الطعام، قاله ابن عمر، والأسود، وعَبِيدَة، والحسن، وابن سيرين (2) .

3-وقال القرطبي:

تقدَّم في سورة البقرة أن الوسط بمعنى الأعلى والخيار، وهو هنا منزلة بين المنزلتين، ونصفًا بين طرفين، وعن ابن عباس، قال: كان الرجل يقوت أهله قوتًا فيه سعة، وكان الرّجل يقوت أهله قوتًا فيه شدَّة، فنزلت: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} (المائدة: من الآية 89) وهذا يدلّ على أن الوسط ما ذكرناه، وهو ما كان بين شيئين (3) .

4-وقال الزمخشريّ:

{مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} (المائدة: من الآية 89) من أقصده، لأنَّ منهم من يُسرف في إطعام أهله، ومنهم من يُقتّر (4) .

5-وأختم هذه الأقوال في معنى (أوسط) فيما قاله سيد قطب حيث قال:

(1) - انظر: تفسير الطبري (7 / 16-22) .

(2) - انظر: زاد المسير (2 / 414) .

(3) - انظر: تفسير القرطبي (6 / 276) .

(4) - انظر: الكشاف (1 / 640) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت