فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 363

وقال - جل ذكره - مصورًا حالة أولئك الذين لا يريدون الجهاد: {فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} (محمد: من الآية 20) .

إلى غير ذلك من الآيات التي تبيّن خطورة هذا المسلك وسوء عاقبة أصحابه في الدنيا والآخرة (1) .

ونقف مع تفسير هذه الآيات، وما قيل في معناها، مع الاقتصار على ما تدعو الحاجة إليه: قال الطبري في معنى قوله - تعالى: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ} (التوبة: من الآية 81) فرح الذين خلفهم الله مع الغزو مع رسوله والمؤمنين، وجهاد أعدائه بمقعدهم {خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ} (التوبة: من الآية 81) يقول: بجلوسهم في منازلهم خلاف رسول الله، يقول: على الخلاف لرسول الله في جلوسه ومقعده وذلك أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم أمرهم بالنفر إلى جهاد أعداء الله، فخالفوا أمره، وجلسوا في منازلهم (2) .

(1) - تعتبر سورة التوبة السورة التي فضحت المتخلفين عن الجهاد وبينت سوء مصيرهم وحكم الله فيهم.

(2) - انظر: تفسير الطبري (10 / 200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت