فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 363

{الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ} (الهمزة:2) أي: جمعه بعضه على بعض، وأحصى عده، كقوله - تعالى: {وَجَمَعَ فَأَوْعَى} (المعارج:18) قال السدي وابن جرير وقال محمد بن كعب في قوله: {جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ} (الهمزة: من الآية 2) ألهاه ماله بالنهار، هذا إلى هذا، فإذا كان الليل نام كأنه جيفة منتنة.

{يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} (الهمزة:3) أي: يظن أن جمعه المال يخلده في هذه الدار. {كَلَّا} (الهمزة: من الآية 4) أي: الأمر ليس كما زعم ولا كما حسب (1) .

وقال في قوله - تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} (العاديات:8) . أي: وإنه لحب الخير وهو المال لشديد، وفيه مذهبان:

أحدهما: أن المعنى وإنه لشديد المحبة للمال.

والثاني: وإنه لحريص بخيل من محبة المال.

وكلاهما صحيح (2) .

وقال القرطبي في الآية نفسها: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ} (العاديات: من الآية 8) أي: المال، ومنه قوله - تعالى: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} (البقرة: من الآية 180) {لَشَدِيدٌ} (العاديات: من الآية 8) أي لقوي في حبه للمال.

وقيل: لشديد: لبخيل. ويقال للبخيل: شديد ومتشدد.

(1) - انظر: تفسير ابن كثير (4 / 548) .

(2) - انظر: تفسير ابن كثير (4 / 542) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت