فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 363

وبهذا يتضح لنا أن البخل والإِسراف ضدان قد نهى الله عنهما، وحرمهما على عباده، كلا طرفي قصد الأمور ذميم.

وإذا كانت الآيات السابقة، بينّت كل واحدة منها أحد طرفي الانحراف وحذّرت منه، فإنها تدل بمفهومها على أن طريق الوسط، هو طريق الاستقامة، وبخاصة إذا نظرنا إلى مجموع الآيات السابقة التي تدل على أن الإِسراف والبخل لا يمثلان المنهج الصحيح.

ومع ذلك فقد جاءت آيات تدلّ صراحة على انحراف كل من الطرفين المذكورين، وينصّ بعضها على طريق الوسط، وأنه المنهج الحق الذي يجب الالتزام به والسير فيه.

قال - تعالى - في وصف المؤمنين: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} (الفرقان:67) .

وقال - سبحانه: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} (الإسراء:29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت