فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 363

2-قال - تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا} {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا} {وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} {إِلَّا الْمُصَلِّينَ} (المعارج:19- 22) .

قال القرطبي: الهلع في اللغة: أشد الحرص، وأسوأ الجزع وأفحشه.

والمعنى: أنه لا يصبر على خير ولا شرّ حتى يفعل فيهما ما لا ينبغي.

والمنوع: هو الذي أصاب المال منع منه حق الله - تعالى -.

وقال أبو عبيدة: الهلوع: هو الذي إذا مسّه الخير لم يشكر، وإذا مسه الضرّ لم يصبر (1) .

3-قال - تعالى: {أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى} {فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى} {وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى} {وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى} {وَهُوَ يَخْشَى} {فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى} (عبس:5-10) .

قال ابن كثير مبينًا دلالتها على الوسطية:

{أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى} {فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى} (عبس:5،6) أي: أمّا الغني فأنت تعرض له لعله يهتدي، {وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى} (عبس:7) أي: بمطالب منه إذا لم يحصل له زكاة - وهي الهداية -.

(1) - انظر: تفسير القرطبي (18 / 290) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت