٨٦ - وعن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: «قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، وَاعْلَمُوا ⦗٤٩⦘ أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بعَمَلِهِ» قالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: «وَلَا أنَا إلَاّ أَنْ يَتَغَمَّدَني اللهُ برَحمَةٍ مِنهُ وَفَضْلٍ» (١) رواه مسلم. (٢)
وَ «المُقَاربَةُ» : القَصدُ الَّذِي لا غُلُوَّ فِيهِ وَلَا تَقْصيرَ، وَ «السَّدادُ» : الاستقامة والإصابة. وَ «يتَغَمَّدني» : يلبسني ويسترني.
قَالَ العلماءُ: مَعنَى الاِسْتِقَامَةِ لُزُومُ طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى، قالوا: وهِيَ مِنْ جَوَامِعِ الكَلِم، وَهِيَ نِظَامُ الأُمُورِ؛ وبِاللهِ التَّوفِيقُ.
(١) في الحديث: أن الإنسان لا يعجب بعمله مهما كان، وفيه الإكثار من ذكر الله وسؤال الرحمة، وفيه حرص الصحابة على العلم. شرح رياض الصالحين ١/ ٣٠٦.
(٢) أخرجه: البخاري ٧/ ١٥٧ (٥٦٧٣) ، ومسلم ٨/ ١٤١ (٢٨١٦) (٧٦) .