١٢١٥ - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قَالَ اللهُ - عز وجل: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَاّ الصِّيَام، فَإنَّهُ لِي وَأنَا أجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ (١) ، فَإذَا كَانَ يَومُ صَوْمِ أحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ (٢) وَلَا يَصْخَبْ (٣) فإنْ سَابَّهُ أحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إنِّي صَائِمٌ. وَالذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ (٤) فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ. لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أفْطَرَ فَرِحَ بفطره، وَإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ» . متفقٌ عَلَيْهِ، وهذا لفظ روايةِ البُخَارِي. (٥)
وفي روايةٍ لَهُ: «يَتْرُكُ طَعَامَهُ، وَشَرَابَهُ، وَشَهْوَتَهُ مِنْ أجْلِي، الصِّيَامُ لي وَأنَا أجْزِي بِهِ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمْثَالِهَا» .
وفي رواية لمسلم: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يضاعَفُ، الحسنةُ بِعَشْرِ أمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِئَةِ ضِعْفٍ. قَالَ الله تَعَالَى: إِلَاّ الصَّوْمَ فَإنَّهُ لِي وَأنَا أجْزِي بِهِ؛ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ ⦗٣٤٣⦘ مِنْ أجْلِي. للصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ. وَلَخُلُوفُ فِيهِ أطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ» .
(١) أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات، والجنة: الوقاية. النهاية ١/ ٣٠٨.
(٢) الرفث: كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة. النهاية ٢/ ٢٤١.
(٣) الصخب والسخب: الضجة، واضطراب الأصوات للخصام. وفعول وفعَّال للمبالغة. النهاية ٣/ ١٤٠.
(٤) تغير رائحة الفم. النهاية ٢/ ٦٧.
(٥) أخرجه: البخاري ٣/ ٣١ (١٨٩٤) و٣٤ (١٩٠٤) ، ومسلم٣/ ١٥٧ - ١٥٨ (١١٥١) (١٦٣) و (١٦٤) .