٣٢٦ - وعن زينب الثقفيةِ امرأةِ عبدِ الله بن مسعود رضي الله عَنْهُ وعنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: «تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ» ، قَالَتْ: فَرَجَعْتُ إِلَى عبد الله بنِ مسعود، فقلتُ لَهُ: إنَّكَ رَجُلٌ خَفِيفُ ذَاتِ اليَدِ، وَإنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ ⦗١٢٢⦘ فَأْتِهِ، فَاسْأَلْهُ، فإِنْ كَانَ ذلِكَ يُجْزِىءُ عَنِّي، وَإلَاّ صَرَفْتُهَا إِلَى غَيْرِكُمْ. فَقَالَ عبدُ اللهِ: بَلِ ائْتِيهِ أَنتِ، فانْطَلَقتُ، فَإذا امْرأةٌ مِنَ الأنْصارِ بِبَابِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حَاجَتي حَاجَتُها، وَكَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيهِ المَهَابَةُ، فَخَرجَ عَلَيْنَا بِلَالٌ، فَقُلْنَا لَهُ: ائْتِ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبرْهُ أنَّ امْرَأتَيْنِ بالبَابِ تَسألانِكَ: أُتُجْزِيءُ الصَّدَقَةُ عَنْهُمَا عَلَى أَزْواجِهمَا وَعَلَى أَيْتَامٍ في حُجُورِهِما؟، وَلَا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ، فَدَخلَ بِلَالٌ عَلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ هُمَا؟» قَالَ: امْرَأةٌ مِنَ الأنْصَارِ وَزَيْنَبُ. فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: «أيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟» ، قَالَ: امْرَأةُ عبدِ الله، فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: «لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ القَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
(١) أخرجه: البخاري ٢/ ١٥٠ (١٤٦٦) ، ومسلم ٣/ ٨٠ (١٠٠٠) (٤٥) .