فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1052

الوداع: "مَنْ كانَت عندَه أمانةٌ، فليؤدِّها إلى من ائتمنه عليها" (١) وقال عزّ وجلّ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال: ٢٧] فالخيانة في الأمانة من خصال النفاق.

وفي حديث ابنِ مسعوِدٍ من قوله، وروي مرفوعًا: "القتلُ في سبيل الله يُكفِّر كلَّ ذنب إلَّا الأمانة، يُؤتى بصاحب الأمانةِ فيقال له: أدِّ أمانتكَ، فيقول: أنَّى يا ربِّ وقد ذهبتِ الدُّنيا؟ فيقالُ: اذهبوا به إلى الهاوية، فيهوي فيها حتَّى ينتهيَ إلى قعرها، فيَجِدُها هناك كهيئتها، فيحمِلُها، فيضعها على عنقه فيَصْعَدُ بها في نار جهنم حتَّى إذا رأى أنه قد خرج منها، زلَّت فهوت، وهو في إثرها أبد الآبدين" قال: والأمانة في الصلاة، والأمانة في الصوم، والأمانة في الحديث، وأشدُّ ذلك الودائع (٢) .

وقد روي عن محمد بن كعب القرظي أنه استنبط ما في هذا الحديث - أعني حديث: "آية المنافق ثلاث" - من القرآن، فقال: مصداق ذلك في كتاب الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} إلى قوله: {وَاللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت