فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 1052

يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: ١] ، وقال تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ} إلى قوله: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [التوبة:٧٤ - ٧٧] ، وقالَ: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ} إلى قوله: {لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ} [الأحزاب:٧٢ - ٧٣] (١) ورُوي عن ابن مسعود نحوُ هذا الكلام، ثم تلا قوله: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ} [التوبة: ٧٧] الآية (٢) .

وحاصلُ الأمرِ أن النفاق الأصغر كُلَّه يرجِع إلى اختلاف السريرة والعلانية قاله الحسن، وقال الحسن أيضًا: من النفاق اختلافُ القلب واللسان، واختلاف السِّرِّ والعلانية، واختلاف الدخول والخروج (٣) .

وقالت طائفة من السلف: خشوعُ النفاق أن ترى الجسدَ خاشعًا، والقلب ليس بخاشع، وقد رُوي معنى ذلك عن عمر، وروي عنه أنه قال على المنبر: إن أخوفَ ما أخافُ عليكم المنافقُ العليم، قالوا: كيف يكونُ المنافق عليمًا؟ قال: يتكلم بالحكمةِ، ويعمل بالجور، أو قال: المنكر. وسُئل حذيفة عن المنافق، فقال: الذي يصف الإِيمان ولا يعمل به.

وفي "صحيح البخاري" (٤) عن ابن عمر أنه قيل له: إنا نَدخُلُ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت