وموقوفًا: "كُنْ كأنَّكَ ترى الله، فإنْ لم تكن تراه، فإنَّهُ يراكَ" (١) .
وخرَّج الطبراني (٢) من حديث أنس أن رجلًا قال: يا رسول الله، حدثني بحديثٍ، واجعله موجزًا، فقال: "صلِّ صلاةَ مودِّعٍ، فإنَّكَ إنْ كنتَ لا تراهُ، فإنَّه يراكَ" .
وفي حديث حارثة المشهور - وقد رُويَ من وجوه مرسلةٍ، ورُوي متصلًا، والمرسل أصحُّ - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال له: "كيف أصبحت يا حارثة؟ " قال: أصبحتُ مؤمنًا حقًّا، قال: "انظر ما تقولُ، فإنَّ لكلِّ قولٍ حقيقةً" ، قال: يا رسول الله، عزفَتْ نفسي عَن الدُّنيا، فأسهرتُ ليلي، وأظمأتُ نهاري، وكأنِّي أنظرُ إلى عرش ربِّي بارزًا، وكأنِّي أنظرُ إلى أهلِ الجنَّةِ في الجَنَّةِ كيف يتزاورونَ فيها، وكأنِّي أنظرُ إلى أهلِ النَّارِ كيفَ يتعاوَوْنَ فيها. قال: "أبصرتَ فالزمْ، عبدٌ نوَّرَ الله الإيمانَ في قلبه" (٣) .