ويُروى من حديث أبي أمامة أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وصَّى رجلًا، فقال له: "استحي مِنَ اللهِ استحياءَك مِنْ رجُلين مِنْ صالحي عشيرتك لا يفارقانك" (١) . ويُروى من وجهٍ آخرَ مرسلًا.
ويُروى عن معاذٍ أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وصَّاه لمَّا بعثه إلى اليمن، فقال: "استحي مِنَ اللهِ كما تستحي رجلًا ذا هيبةٍ من أهلك" (٢) .
وسئلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن كشف العورةِ خاليًا، فقال: "الله أحقُّ أن يُستحيا منه" (٣) .
ووصَّى أبو الدَّرداء رجلًا، فقال له: اعبُدِ الله كأنكَ تَراه (٤) .
وخطب عروة بنُ الزُّبير إلى ابن عمرَ ابنته وهما في الطَّوافِ، فلم يُجبه، ثم لقيَهُ بعدَ ذلك، فاعتذر إليه، وقال: كنَّا في الطوافِ نتخايلُ الله بين أعيننا.
أخرجه أبو نعيم وغيره (٥) .
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإنْ لم تكن تراه فإنَّه يراك" .
قيل: إنَّه تعليلٌ للأوَّل، فإنَّ العبدَ إذا أُمر بمراقبة الله في العبادة،