"وأن تَرى الصمَّ البُكمَ العُمي الحفاةَ رعاءَ الشاء يتطاولون في البنيان ملوك الناس" ، قال: فقام الرجُلُ، فانطلق، فقلنا: يا رسولَ الله، مَنْ هؤلاء الذين نَعتَّ؟ قال: "هم العُريب" (١) . وكذا روى هذه اللفظة الأخيرة عليُّ بنُ زيد، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر (٢) .
وأمَّا الألفاظ الأُوَلُ، فهي في الصحيح من حديث أبي هريرة بمعناها.
وقوله: "الصمّ البكم العمي" إشارة إلى جهلهم وعدم علمهم وفهمهم. وفي هذا المعنى أحاديث متعددة، فخرَّج الإمام أحمد والترمذي من حديث حذيفة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "لا تقومُ السَّاعة حتى يكونَ أسعدُ النَّاسِ بالدُّنيا لكع بن لكع" (٣) .
وفي "صحيح ابن حبان" (٤) عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تنقضي الدنيا حتى تكونَ عندَ لكع بن لكعٍ" .