فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1052

وروى حجاج بن مِنهال: حدثنا جريرُ بنُ حازم أنَّه قال: سمعت الزبيرَ بنَ سعيد رجلًا من بني هاشم، قال: سمعت أشياخنا يحدثون: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يزال في أمتي من إذا سُئل سُدِّدَ وأُرْشِدَ حتى يتساءلوا عن ما لم ينزل تبيينه، فإذا فعلوا ذلك، ذُهِبَ بهم هاهنا وهاهنا" (١) .

وقد رُوي عن الصَّنابحيِّ عن معاوية، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه نهى عَنِ الأُغلوطات. خرَّجه الإمام أحمد (٢) . وفسرها الأوزاعي، وقال: هي شدادُ المسائل. وقال عيسى بنُ يونس: هي ما لا يحتاج إليه من كيف وكيف.

ويُروى من حديث ثوبان عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "سيكون أقوام من أمتي يُغَلِّطُون فقهاءهم بِعُضَل المسائل، أولئك شرار أمتي" (٣) .

وقال الحسن: شرار عباد الله الذين يتبعون شرار المسائل يَغُمُّونَ بها عبادَ الله.

وقال الأوزاعي: إن الله إذا أراد أن يحرِمَ عبدَه بركة العلم، ألقى على لسانه المغاليطَ، فلقد رأيتُهم أقلَّ الناسِ علمًا.

وقال ابنُ وهب عن مالك: أدركتُ هذه البلدة، وإنهم ليكرهُون هذا الإكثارَ الذي فيه الناس اليوم. يريد المسائل.

وقال أيضًا: سمعتُ مالكًا وهو يعيبُ كثرة الكلام وكثرة الفتيا، ثم قال: يتكلَّم كأنه جمل مُغْتَلِمٌ يقول: هو كذا، هو كذا يَهْدِرُ في كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت