تكن مسلمًا " خرَّجه الترمذي وابن ماجه (١) .
وخرَّج الإمام أحمد في حديث معاذٍ أنَّه سألَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عن أفضلِ الإيمان، قال: " أفضل الإيمانِ أن تُحِبَّ للهِ وتُبغِضَ للهِ، وتعْملَ لسانَك في ذكر الله "، قال: وماذا يا رسول الله؟ قال: " أنْ تُحِبَّ للنَّاس ما تَحبُّ لنفسك، وتكرَه لهم ما تكرة لنفسك، وأن تقول خيرًا أو تَصمُت " (٢) .
وقد رتَّب النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - دخولَ الجنة على هذه الخَصْلَةِ؛ ففي " مسند " الإِمام أحمد رحمه الله عن يزيد بن أسدٍ القَسْرِي، قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أتحبُّ الجنَّةَ "؟ قلت: نعم، قال: " فأحبَّ لأخيكَ ما تُحبُّ لنفسك " (٣) .
وفي " صحيح مسلم " من حديث عبد الله بن عمرو بنِ العاص، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: " مَنْ أحبَّ أن يُزَحْزَحَ عن النَّارِ ويُدخَلَ الجنة، فلتدركه منيَّتُه وهو يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ، ويأتي إلى الناسِ الذي يحبُّ أن يُؤْتَى إليه " (٤) .
وفيه أيضًا عن أبي ذرٍّ، قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يا أبا ذرٍّ، إني أراكَ ضعيفًا، وإني أحب لك ما أُحبُّ لنفسي لا تَأَمَّرَنَّ على اثنين، ولا تولَّينَّ مالَ يتيم" (٥) .