ثمَّ تلا هذه الآية وقال: كان الرجمُ مما أَخفوا. خرَّجه النَّسَائِي، والحاكم، وقال: صحيحُ الإسناد (١) .
ويُستنبط أيضًا من قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا} إلى قوله: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: ٤٤ - ٤٩] . وقال الزهري: بلغنا أنها نزلت في اليهوديَّيْن الَّلذيْن رجمهما النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّي أحكم بما في التوراة" وأمر بهما فرُجِما (٢) .
وخرَّج مسلم في "صحيحه" (٣) من حديث البراء بنِ عازب قصة رجم اليهود، وقال في حديثه: فأنزل الله: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} [المائدة: ٤١] وأنزل: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: ٤٤] في الكفار كلها.
وخرَّجه الإمام أحمد (٤) وعنده: فأنزل الله: {لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} إلى قوله: {إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} [المائدة: ٤١] ، يقولون: ائتوا محمدًا، فإنَّ أفتاكم بالتَّحميم والجلدِ، فخُذوه، وإن أفتاكم بالرجم، فاحذروا، إلى قوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: ٤٤] قال: في اليهود.
ورُوِيَ من حديث جابر قصَّةُ رجم اليهوديين، وفي حديثه قال: فأنزل الله: