فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1052

{فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} إلى قوله: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} (١) [المائدة: ٤٢] .

وكان الله تعالى قد أمر أوَّلًا بحبسِ النِّساء الزَّواني إلى أن يتوفَّاهنَّ الموت أو يجعل الله لهنَّ السبيل، ثم جعل الله لهنَّ سبيلاً، ففي "صحيح مسلم" عن عبادة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "خُذوا عنَّي خُذوا عنِّي قد جعل الله لهنَّ سبيلًا: البكرُ بالبكرِ جلدُ مئة وتغريبُ عامٍ، والثيبُ بالثيب جلدُ مئة والرجمُ" (٢) .

وقد أخذ بظاهر هذا الحديث جماعةٌ من العلماء، وأوجبوا جلدَ الثيب مئة، ثم رجمه كما فعل عليٌّ بِشُراحة الهَمْدَانيَّةِ، وقال: جلدتها بكتاب الله، ورَجمتُها بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٣) . يشير إلى أن كتاب الله فيه جلدُ الزَّانيين من غير تفصيلٍ بين ثيِّبٍ وبِكرٍ، وجاءت السُّنةُ برجم الثيب خاصة مع استنباطه من القرآن أيضًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت