وهذا القول هو المشهور عن الإِمام أحمد رحمه الله وإسحاق، وهو قول الحسن وطائفة من السلف.
وقالت طائفة منهم: إن كان الثَّيِّبان شيخين رُجمَا وجُلِدا، وإن كانا شابَّين، رُجِما بغيرِ جلدٍ؛ لأنَّ ذنبَ الشيخِ أقبحُ، لا سيما بالزنى، وهذا قولُ أبيِّ بنِ كعبٍ، وروي عنه مرفوعًا، ولا يصحُّ رفعه، وهو رواية عن أحمد وإسحاق أيضًا.
وأما النَّفسُ بالنفسِ، فمعناه أن المكلَّف إذا قتل نفسًا بغير حق عمدًا، فإنَّه يُقْتَلُ بها، وقد دلَّ القرآن على ذلك بقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: ٤٥] وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} [البقرة: ١٧٨] .
ويُستثنى من عُموم قوله: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} صُورٌ:
منها أن يقتل الوالدُ ولدَه، فالجمهورُ على أنه لا يُقْتَلُ به، وصحَّ ذلك عن عُمر. وروي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من وجور مُتعدَّدَةٍ، وقد تُكُلِّمَ في أسانيدها (١) ، وقال