فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1052

وقال مجاهد: ما مِنْ عبدٍ إلَّا له مَلَكٌ يحفظه في نومه ويقظته من الجنّ والإِنس والهوامِّ، فما من شيء يأتيه إلا قال: وراءَك، إلا شيئًا أذن الله فيه فيصيبه (١) .

وخرَّج الإِمام أحمد، وأبو داود، والنسائي من حديث ابن عمر، قال: لم يكن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَدَعُ هؤلاء الدَّعوات حين يُمسي وحين يُصبح: "اللهمَّ إنِّي أسألُكَ العافية في الدُّنيا والآخرة، اللهم إنِّي أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهمَّ استُر عورتي، وآمن روعتي، واحفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذُ بعظمتك أن أُغتَالَ من تحتي" (٢) .

ومَنْ حفظ الله في صباه وقوّته، حفظه الله في حال كبَره وضعفِ قوّته، ومتَّعه بسمعه وبصره وحوله وقوَّته وعقله.

كان بعض العلماء (٣) قد جاوز المئة سنة وهو ممتَّعٌ بقوَّتِه وعقله، فوثب يومًا وثبةً شديدةً، فعُوتِبَ في ذلك، فقال: هذه جوارحُ حفظناها عَنِ المعاصي في الصِّغر، فحفظها الله علينا في الكبر. وعكس هذا أن بعضَ السلف رأى شيخًا يسأل الناسَ، فقال: إن هذا ضيَّع الله في صغره، فضيَّعه الله في كبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت