نزع منه الحياء، لم تلقه إلَّا مقيتًا مُمَقَّتًا، فإذا كان مقيتًا ممقتًا، نزع منه الأمانةَ، فلم تلقه إلا خائنًا مخوَّنًا، فإذا كان خائنًا مخونًا، نزع منه الرحمة، فلم تلقه إلا فظًا غليظًا، فإذا كان فظًا غليظًا، نزع رِبْقَ الإِيمان من عنقه، فإذا نزع رِبْقَ الإِيمان من عنقه لم تلقه إلا شيطانًا لعينًا ملعنًا (١) .
وعن ابن عباس، قال: الحياءُ والإِيمانُ في قَرَنٍ، فإذا نُزِعَ الحياءُ، تبعه الآخر. خرَّجه كله حميدُ بن زنجويه في كتاب "الأدب" (٢) .
وقد جعل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الحياءَ مِنَ الإِيمان كما في "الصحيحين" عن ابن عمر أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مرَّ على رجلٍ وهو يُعاتِبُ أخاه في الحياء يقولُ: إنك لتستحيي، كأنَّه يقول: قد أضرَّ بك، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "دَعْهُ، فإنَّ الحياءَ مِنَ الإِيمانِ" (٣) .