وأيضًا، فالوضوء من خِصال الإِيمان الخفيَّة التي لا يُحافِط عليها إلَّا مُؤمنٌ، كما في حديث ثوبان وغيره عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا يُحافِظُ على الوضوء إلا مؤمن " (١) . والغسل من الجنابة قد ورد أنه أداء الأمانة، كما خرَّجه العقيلي من حديث أبي الدرداء، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "خمسٌ من جاءَ بهنَّ مع إيمانٍ، دخل الجنَّةَ: من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن، وأعطى الزَّكاةَ من ماله طيِّبَ النَّفسِ بها - قال: وكان يقول: - وايمُ اللهِ، لا يفعل ذلك إلا مؤمنٌ، وصام رمضان، وحجَّ البيتَ من استطاع إليه سبيلًا، وأدَّى الأمانة" قالوا: يا أبا الدرداء، وما أداءُ الأمانة؟ قال: الغسلُ من الجنابة، فإن الله لم يأتمنِ ابنَ آدم على شيءٍ من دينه غيرها (٢) .
وخرَّج ابنُ ماجه (٣) من حديث أبي أيوبَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "الصلواتُ