فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1052

الخمس، والجمعة إلى الجمعة، وأداءُ الأمانة كفَّارةٌ لما بينهنّ "، قيل: وما أداء الأمانة؟ قال: " الغسل من الجنابة، فإن تحتَ كُلِّ شعرة جنابة " وحديث أبي الدرداء الذي قبلَه جعل فيه الوضوءَ من أجزاءِ الصلاة.

وجاء في حديثٍ آخر خرَّجه البزار (١) من رواية شبابة بن سوار: حدثنا المُغيرة بن مسلم، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: " الصلاةُ ثلاثةُ أثلاث: الطهور ثُلُثٌ، والركوع ثُلُثٌ، والسجودُ ثلث، فمن أدَّاها بحقِّها، قُبلَتْ منه، وقُبِلَ منه سائرُ عمله، ومن رُدَّتْ عليه صلاتُه، رُدَّ عليه سائر عمله" وقالَ: تفرَّد به المغيرةُ، والمحفوظُ عن أبي صالح، عن كعب من قوله.

فعلى هذا التقسيم الوضوءُ ثُلُثُ الصلاة، إلَّا أن يجعل الركوع والسجود كالشيء الواحد، لتقاربهما في الصورة، فيكونُ الوضوءُ نصفَ الصلاة أيضًا.

ويحتمل أن يُقال: إنَّ خصالَ الإِيمان من الأعمال والأقوال (٢) كُلّها تُطَهِّرُ القلبَ وتُزكيه، وأما الطهارةُ بالماء، فهي تختصُّ بتطهير الجسدِ وتنظيفه، فصارت خصالُ الإِيمان قسمين: أحدُهما يُطهّرُ الظاهر، والآخر يُطهر الباطن، فهما نصفان بهذا الاعتبار، والله أعلم بمراده ومراد رسوله في ذلك كُلِّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت