اللهِ، كما صحَّ عنه أنه قال: "إنَّما الطَّاعةُ في المعروف" (١) .
وفي "المسند" (٢) عن أنس أن معاذَ بن جبل قال: يا رسول الله، أرأيتَ إن كان علينا أمراءُ لا يستنون بسنتك، ولا يأخذون بأمركَ، فما تأمرُ في أمرهم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا طاعة لمن لم يُطع الله عز وجل" .
وخرَّج ابن ماجه من حديث ابن مسعود أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون من السنة ويعملون بالبدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها" فقلت: يا رسول الله إن أدركتُهم، كيف أفعلُ؟ قال: "لا طاعة لمن عصى الله" (٣) .
وفي أمره - صلى الله عليه وسلم - باتِّباع سنَّته، وسنّة خلفائه الراشدين بعد أمره بالسمع والطاعة لوُلاةِ الأمور عمومًا دليل على أن سنةَ الخلفاء الراشدين متَّبعة، كاتِّباع سنته، بخلاف غيرهم من وُلاة الأمور.
وفي "مسند الإمام أحمد" ، و "جامع الترمذي" عن حُذيفة قال: كنَّا عند النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - جُلوسًا، فقال: "إني لا أدري ما قَدْرُ بقائي فيكم، فاقتدوا باللَّذيْنِ من بعدي - وأشار إلى أبي بكر وعمر - وتمسَّكوا بعهدِ عمَّار، وما حدّثكم ابنُ