فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 1052

مسعودٍ، فصدقوه " وفي رواية: " تمسَّكوا بعهد ابن أم عبدٍ، واهتدوا بهدي عمار " (١) . فنصَّ - صلى الله عليه وسلم - في آخر عمره على من يُقتدى به مِنْ بعده، والخُلفاء الراشدون الذين أمر بالاقتداء بهم: هم أبو بكر وعمرُ وعثمانُ وعليٌّ، فإنَّ في حديث سفينة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: " الخلافةُ بعدي ثلاثونَ سنة، ثم تكونُ ملكًا " (٢) ، وقد صححه الإمام أحمد، واحتجّ به على خلافة الأئمة الأربعة (٣) .

ونصَّ كثيرٌ من الأئمة على أن عمر بنَ عبد العزيز خليفةٌ راشد أيضًا، ويدلُّ عليه ما خرّجه الإمام أحمد من حديث حُذيفة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: " تكونُ فيكم النبوَّةُ ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكونُ خلافة على منهاج النبوَّةِ، فتكونُ ما شاءَ الله أن تكونَ، ثم يرفعُها الله إذا شاء أن يرفَعها، ثم تكون مُلكًا عاضًّا ما شاء الله أن تكونَ، ثمَّ يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكونُ مُلكًا جبرية، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافةً على منهاج النبوَّة" ثم سكت. فلما ولي عمر بن عبد العزيز، دخل عليه رجلٌ، فحدَّثه بهذا الحديث، فسُرَّ به، وأعجبه (٤) .

وكان محمد بن سيرين أحيانًا يُسأل عن شيءٍ مِنَ الأشربةِ، فيقول: نهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت