ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "البيِّنةُ على المدَّعي، واليمين على من أنكر، إلَّا في القسامة" . ورواه الحفاظ عن ابن جريج، عن عمرو مرسلًا.
وخرَّجه أيضًا من رواية مجاهد عن ابن عمر، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في خطبته يومَ الفتح: "المُدَّعى عليه أولى باليمين إلا أن تقومَ بيِّنة" (١) ، وخرَّجه الطبراني، وعنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وفي إسناده كلام (٢) . وخرَّج الدارقطني هذا المعنى من وجوه متعددة ضعيفة.
وروى حجاج الصَّوَّافُ، عن حميد بن هلال، عن زيد بن ثابت، قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أيما رَجُلٍ طلبَ عندَ رجل طلبة، فإنَّ المطلوب هو أولى باليمين" . خرَّجه أبو عبيد والبيهقي، وإسناده ثقات، إلا أن حميدَ بنَ هلال ما أظنُّه لقيَ زيدَ بن ثابتٍ، وخرَّجه الدارقطني، وزاد فيه "بغير شهداء" (٣) .
وخرَّج النسائي (٤) من حديث ابن عباس، قال: جاء خصمان إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فادَّعى أحدُهما على الآخر حقًا، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للمدَّعي: "أقم بيِّنَتَك" ، فقال: يا رسول الله، ما لي بينة، فقال للآخر: "احلِف بالله الذي لا إله إلا هو: ما له عَلَيكَ أو عِندكَ شيء" .
وقد رُوي عن عمر أنَّه كتب إلى أبي موسى: إن البيِّنة على المدَّعي،